بعيداً عن التنظير....الإرادة تصنع الإنجازات

هلت هلائل المفاضلة....

ينهي طالب البكالوريا دوامة انتظار صدور النتائج وهو يلفظ أنفاسه ما قبل الأخيرة، لكنه لا يلبث أن يضيع في متاهات المفاضلة، فيعيش أجواءاً يكتنفها الغموض والتفكير (من طرفه) والعويل (من طرف الماما) والصراخ (من طرف البابا) واللطم (من طرف التيتة) واللامبالاة (من الجار الأصم) فالمفارقات كبيرة........

خيار متاح للجميع عدا صاحبه

آخر من يتحكم بموضوع اختيار الطالب للفرع الذي سيدرسه في نظام الجامعات السورية هو الميول والإمكانات، وتلعب الدرجات (العالية أو الواطية) الدور الرئيسي في الحكم على مستقبله ليكون طبيباً أو خريج معهد مناجل وحصادات، علماً بأنه مهما كان نوع الشهادة الأكاديمية التي ينالها الشاب فهي ضرورية لرسم الخطوات العملية للمستقبل، وهذا لا يمنع أن تلعب ميوله الدور الأهم في تحقيقه للنجاح في الحياة المهنية.

ويتم التسجيل في الفرع بغض النظر عن ميل الطالب للرسم،-الذي لم يساعده على قرع أبواب كليةالفنون الجميلة بالإضافة إلى رفض الأهل لأن يكون عالم آثار كما يرغب لأن (آثااااار؟ إيه عضامك بيصيروا مكاحل قبل ما تطالع فرنك (يورو حديثاً).

وهكذا يدرس أغلب الشباب فروعاً لا تناسب إمكاناتهم ولا ترضي طموحاتهم، ويتخرجون إن كانوا(بصيمين) من كليات الطب والهندسة، ومن الكليات الأدبية إن كانوا (من ذوي الذاكرة الطبيعية)،ويحكم على حياتهم المهنية بالإحباط منذ اللحظة الأولى،ولكن وكما لكل عملةٍ وجهان، فوجه اليوم يصور لنا أن الحلم يمكن تحقيقه بالإرادة والعمل الذاتي،حيث لا شيء يحول دون عمل الشاب في المجال الذي يحبه وإن اضطر لدراسة اختصاصآخر...والتجربة خير برهان.

اعرف كيف تبدأ

الدكتور عمار العاني: شركةArt ware corporation - ترخيص عام ١٩٩٣

تخرجت من كلية طب الأسنان عام ١٩٩٠ ووجدت بأنها لم تلب جميع طموحاتي، فأنا أميل إلىهذا الاختصاص دراسة الفنون البصرية (صوت وصورة)، ولكن للأسفغير موجود في الجامعات السورية.

لم أفكر في السفر بل قررت أن أبدأ من هنا، واتخذت الخطوات اللازمة لتحقيق حلمي بشكلٍ ذاتي،من خلال القراءة والتجريب، بالإضافة إلى الانترنت الذي أفادني كثيراً في جمع المعلومات عند دخوله إلى سورية.

ولم يمولني أحد بل بدأت بعملي من المنزل برفقة بعض الأصدقاء الشركاء في تصميم وتنفيذالإعلانات، ثم انتقلنا إلى استئجار مكان.

نجحت التجربة مع الوقت وتوسعت، فأصبح لنا شركة خاصة لها أقسام عديدة واسم جيد جداً فيالسوق.

كلمة من عمار: الأهم من أن تبدأ .....أن تعرف كيف ومن أين تبدأ.