مليونير! ....بل أكثر
بدأ بيل غيتس حياته العملية من الصفر، وبخطواتٍ تدريجيةٍ ومدروسة وعملٍ جاد وإصرارٍ لا يتزعزع رسم مستقبلأ ناجحاً، وأصبح أشهروأغنى رجلٍ في العالم، وكان يردد لمعلميه أنه سيصبح مليونيراً عند بلوغه الثلاثين عاماً، لكن الحقيقة أن بيل أصبح بليونيراً عند بلوغه الواحدوالثلاثين عاماً.
خريج جامعي برتبة مدير
يعتقد الكثير من الشباب بعد التخرج من الجامعة أنهم أصبحوا مؤهلين ليكونوا مدراء أو ليستلموا مناصب عالية في عالم الأعمال، وعندمايصطدمون بالواقع وتتاح لهم فرص العمل البسيطة (مو أد المقام)، يرفضونها وهم يلقون باللائمة على الحظ أو الظروف التي لم تقدم لهمالفرصة التي تناسب إمكاناتهم (خريج جامعي ينفع ليكون مديراً عاماً)، ويصبحون في أغلب الأحيان عاطلين عن العمل (وضرّيبة متة) بسببرفضهم للفرص التي مرت في طريقهم.
وفي أحسن الأحوال يقبلون بالوظيفة البسيطة ويتوقفون عند هذه المرحلة ظناً منهم أن مستقبلهم المهنيلن يستمر في التطور بعد الآن. وهنا تبدأ موشحات التحسر على الذات (يلي مالو حظ لا يتعب ولا يشقى)، دون علمٍ بأن هذه المرحلة ما هي اإلاالبداية لتخطيط المستقبل ورسم خطوات النجاح.
إليكم المثال المعاكس للحالة السابقة لشابٍ اختار أن يقرر مصيره ويسلك خطوات النجاح بشكل تدريجي، دون أن يترفع عن الفرص التي مرتفي طريقه، مقتنصاً كل دقيقة ليطور مهاراته بما يتناسب مع ميوله.
كنان حداد، بدأت من تحت الصفر وأنا فخورٌ بذلك.
أثناء دراستي الجامعية وبعد التخرج من كلية التجارة تنقلت في العمل كمحاسب متواضع للعديد من المحلات (فراريج، بياضات، حلويات)وكان راتبي بسيطاً جداً لا يتجاوز ١٥٠٠ ل.س لكني كنت سعيداً بأني لست عالةً على أحد، ثم تدرجت في السلم الوظيفي وأصبحت مديراً مالياًلشركةٍ صغيرة بحكم الخبرة التي اكتسبتها من عملي كمحاسب، وفي هذه الأثناء حصلت على شهادتَي (المحاسب القانوني) الأميركيتين وهي شهادة جيدة جداً وانتقلت للعمل في شركة أجنبية، ثم عملت في شركة اتصالات مشهورة كمدير إيراداتCPA),(CIA)), وغيرها من الشركات وكان راتبي يرتفع بالتدريج إلى أن استقريت في عملي الحالي كمدير مالي في أحد الشركات التجارية الكبيرة.وعندما أتذكر الأعمال الماضية والظروف التي مررت بها لا أخجل أبداً بل على العكس، أشعر بالفخر لأني بدأت من (تحت الصفر)، لأننيلولا الأعمال البسيطة التي مارستها لم أكن لأصل أبداً إلى تحقيق طموحي في الحياة العملية، فالخبرات التي اكتسبتها ساعدت في تطويرمهاراتي وإغناء سيرتي الذاتية.
المكتب الإعلامي في مشروع "شباب"