مستقبل الشباب محكومٌ بخيارات الآباء
كثيرةً هي الضغوط التي يعاني منها الشباب في مجتمعاتنا من مشكلات اقتصادية ونفسية، وذلك بدءاً من الدراسة للحصول على مؤهلات علمية تخولهم الحصول على فرص عمل جيدة،و انتهاءً بالتخطيط للمستقبل المهني ، وصعوبات الحصول على منزللتأسيس عائلة وتأمين الاستقرار.
ويزيد بعض الأهل بدافع حرصهم على مستقبل أبنائهم من ثقل الهموم على أكتاف هؤلاء الشباب بسبب عدم إدراكهم للصعوبات التي يتعرض لها الأبناء، فيقطعون سبل التحاور البنّاء ويفرضون عليهم خياراتهم.
ينطلق معظم هؤلاء الكباء من دافع حرصهم على مستقبل أبنائهم فيرسمون لهم خطاً عملياً يسيرون عليه حيث يجد جزءٌ من الأهالي في ابنائهم منفذاً لتحقيق أحلامهم الخاصة ، أما الجزءٌ الآخر فيتصرفون بسبب عدم وعيهم بالخيارات المهنية الجديدة التي أتاحها العصر، معتبرين أن خيارهم التقليدي هو الطريق الوحيد للنجاح، متناسين رغبات أبنائهم وميولهم الفردية.
مشروع "شباب" يخاطب الأهل عبر شاشات التلفزيون
من هنا انطلق مشروع "شباب" ليبين للأهل أهمية دورهم في دعم خيارات أبنائهم، وذلك من خلال الحملة الإعلامية التيطرحها خلال هذا العام بعنوان "بكرا بإيدك"، ويندرج ضمنها إعلانين تلفزيونيين تم بثهما في شهر رمضان على شاشاتالتلفزيون العربي السوري، ويسلط الإعلان الأخير الضوء على المشكلة الازلية بين الأهل وأبنائهم، ويبين للأهل أن النجاح ليسمحصوراً بخيارٍ تقليدي واحد يفرضونه على أبنائهم، ف"النجاح له أكثر من صورة" ولا بد أن يتناسب خيار الشاب سواءً فيالدراسة أو العمل مع ميوله وإمكاناته، ويحث الإعلان الأهل من جهةٍ أخرى على فهم خيارات أبنائهم ودعمها، من خلال رسالتهالتي تقول "ادعموا خيارهم ليصنعوا نجاحهم"
الجدير بالذكر أن الإعلان ظهر يومياً في النصف الثاني من رمضان على شاشة التلفزيون العربي السوري، وقامت شركةبيتنجانة -حليبنا- برعاية هذا الإعلان.
مثال من بلدنا
عمر حرب- صاحب شركة تسجيلات كبيرة في سوريا
" أظهرت ميلاً للموسيقى منذ صغري وخصوصاً العزف على آلة (الغيتار بيس)، و تعلمت العزف على أيدي أمهر العازفين، فيسوريا اثناء فترة المدرسة، وعندما أنهيت البكالويا شجعني والدي الذي كان مؤمناً بموهبتي بأن أدعمها بالدراسة الأكاديمية،فسافرت إلى الولايات المتحدة ودرست في جامعة بيركلي، وحصلت على شهادة عالمية في العزف والتأليف الموسيقي، وعدتإلى سوريا لأؤسس عملي الخاص، وأنا الآن أملك استديو أصبح معروفاً في وقتٍ قصير نسبياً.أعلم جيداً بأن الكثير من الأهل لن يدعموا خيار ابنائهم في امتهان حرفة موسيقية، أو مختلفة عن المهن التقليدية كالطبوالهندسة، لكن دعم والديً لي كان محفزاً لي لأعمل على تطوير مهاراتي، وأدرس الموسقى بشكل أكاديمي لتتناسب ميولي معسوق العمل ومتطلباته، وأثبت للمجتمع أني أستطيع تحقيق النجاح في حياتي العملية وإن اخترت مهنة مختلفة عما هو شائع.وأطلب من الأهل دوماً فهم ميول أبنائهم ودعمها، لأنهم سيساعدونهم على النجاح في حياتهم العملية إن وقفوا بجانبهم"
المكتب الإعلامي لمشروع شباب