بالتعاون مع وزارة التربية اختتم شباب أحد أقسام الأمانة السورية للتنمية دورات تدريب المدربين الخاصة ببرنامج تعرف إلى عالم الأعمال ( KAB )
والتي بدأت مؤخراً لإعداد كوادر تدريبية للعام الدراسي2011-2012 من مدرسي الوزارة في كافة المحافظات السورية ليصبحوا قادرين على تدريب الطلاب على منهاج البرنامج الذي يختص بريادة الأعمال ، ويعتمد في تدريسه على الأسلوب التفاعلي بين المدرب والطالب.
تزويد الشباب السوري
وسام خصروف مدير برنامج تعرف إلى عالم الأعمال (شباب ) من الأمانة السورية للتنمية قال : نحن بشكل عام نهدف لتزويد الشباب السوري بالمهارات اللازمة لدخول سوق العمل،، وتشجيعهم على الفكر الخلاَّق ليكونوا منتجين ورياديين في المجتمع ، واعتمادهم على الذات لتخفيف الاعتماد على الغير، وتوفير عمل يقومون به بأنفسهم من خلال تقديم الخبرة اللازمة والمهارات عن طريق أساتذتهم الذين سيصبحون مدربين في مدارسهم.
تدريب 242 مدرساً ومدرسة
حيث جرى التدريب هذا العام في ستة مراكز، ، واستطعنا تدريب (242 ) مدرساً ومدرسة كما أضاف خصروف : بأن كل عام هناك إضافة نوعية من حيث التدريب، حيث نطور الأساليب التدريبية والتربوية بناء على خبرات الأعوام السابقة، وهذه السنة ستشهد توسعاً هاماً في تطبيق البرنامج وزيادة في عدد المدارس ضمن المحافظات السورية كافة.
التربية الريادية
وعن ماهية برنامج تعرف إلى عالم الأعمال أشار خصروف هو أحد برامج منظمة العمل الدولية ( ilo ) والتي يطبقها (شباب) مع وزارة التربية ، وهو منهج تدريبي في مجال التربية الريادية التي تعمل على تزويد طلاب المرحلة الثانوية وطلاب التدريب المهني بالمعرفة العلمية والخطوات الأساسية لتأسيس الخاص وإدارته بشكل ناجح وبالمهارات المطلوبة للعمل بإنتاجية جيدة في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم ، ولفت خصروف بالقول : فقد كانت وزارة التربية قررت سابقاً إدراج البرنامج في المناهج الوطني للتعليم المهني في سورية.
وظيفة مباشرة
وفي جولة على المتدربين ومدى أهمية هذه الدورة بالنسبة لهم التقينا الآنسة أمينة قبلان موجهة اختصاصية للفنون النسوية ومنسقة ومشرفة على البرنامج منذ عام 2006 لتقول : بدأ البرنامج بشكل تجريبي في المحافظة في ست ثانويات ما بين التعليم العام والمهني وكانت التجربة جيدة ومفيدة للمدربين والمتدربين وخاصة الطلاب في المرحلة الثانوية ، حيث تم إقامة معارض في نفس البرنامج واحداث عدة مشاريع كان الاهتمام بها من قبل المدرسين وخاصة في ثانوية التل التي أعطت ألماماً كبيراً ومستمراً في البرنامج منذ بدايته ليصبح هذا البرنامج في المستقبل بتأهيل الطالب لأي مشروع ما دون أن يجد وظيفة مباشرة.
وبدوره أشار يحيى خليفة مدرس فلسفة ومدرب للبرنامج قال : كانت التجربة ناجحة لأنها ركزت على تفعيل مهارات المدرسين لتدريب هذا البرنامج في مدارسهم بالطرائق التفاعلية بعيداً عن التلقين وبالاعتماد على التعليم الذاتي .
وسائل وتقنيات حديثة
حيث سيقوم المتدربون والذين سيصبحون مدربين في مدارسهم باستخدام هذه الطرائق مدعَّمة بوسائل وتقنيات حديثة لتوصيل أفكار البرنامج حتى يصبح الطالب في المستقبل ريادي في كل المجالات العلمية والعملية بالاعتماد على ذاته وفي تكوين مستقبله المادي والعلمي.
نمط مختلف
والتعرف إلى عالم الأعمال تجربة قيّمة جداً لأن الدورة أقيمت بنمط مختلف عن سابقتها من باقي الدورات هذا ما عبر عنه المدرب لمادة ( KAB ) محمد يعقوب : كون الفائدة التي حصلنا عليها كمتدربين ومدربين ذات شقين : شق علمي يخدم المادة والمواضيع المدرجة داخل المادة ، وشق اجتماعي ذو شق شخصي يخدم حياتنا لأنها عززت قوة شخصيتنا نحن المتدربين وسهلت لنا كيفية الحصول على عمل خاص برأس مال قليل دون اللجوء للعمل في القطاعين العام والخاص ، ولأن المادة التي تدرس تركز على الريادة في الأعمال وبالتالي تتفاعل مع الطفل منذ نشأته بالاعتماد على ذاته وأكثر تأقلم مع ظروف الحياة . في النهاية نشكر جميع القائمين على هذه الدورة وفي مقدمتهم للسيدة الأولى أسماء الأسد الراعي الأول لمضمون هذه المادة.
انطباعات المدرسين
وعن المشاركين ومدى الاستفادة من هذه الدورة : الآنسة فيحاء علي اختصاص فنون نسوية قالت: الدورة بشكل عام جيدة ومهمة ، ويوجد فيها تنوع بالأفكار والإعطاء تجعل العملية التربوية تفاعلية بين الطالب والمعلم وتترك للطالب المجال ليعّبر عن ذاته ويبحث عن خطوات تجعله ريادياً ومتميزاً ناهيك عن ايصال المعلومة بشكل واضح وجيد للمتعلمين وبشكل أسرع. حقيقة غيرت من شخصيتي وجعلتني جريئة في التعامل مع الآخرين.
جذبني أداء المدربين
كذلك الآنسة ملك رستم مهندسة معلوماتية أيدت الآنسة فيحاء لتقول: منذ اليوم الأول للدورة جذبني أداء المدربين ، وتركت انطباعاً جيداً لدى تعاملي مع أسرتي والمحيطين من حولي .
على أرض الواقع
أما الأساتذة جهاد الملط وايثار عكرمة وخالد أبو شامة قالوا: الدورة جيدة بكل المقاييس ومفيدة من عدة مجالات : فهي تهذب نفسية الطالب وتساعد الطالب بالتعرف على بيئة الأعمال ، تضع السوق أمام الطالب بشكل مباشر من عدة نواحٍ.. البيع.. الشراء معاملة التجار من الناحية المالية والنفسية ، تعلم الطالب كيفية استغلال الفرص وكيفية تنفيذها على أرض الواقع , بالتالي تحويل الأفكار التي في ذهن المتدرب إلى أشياء ملموسة.
الحد من انتشار البطالة
فيما أكدت الآنسة نسرين علو من ثانوية الفنون النسوية بالكسوة إقامة مثل هذه الدورات ساعدت على التخطيط لمشاريع صغيرة مستقبلية لدى الكثير منا والتي تساعد في خلق فرص عمل جديدة والحد من انتشار البطالة.
وبدوره الأستاذ محمد ياغي من ثانوية قطنا المهنية قال : اتبعنا الكثير من الدورات التابعة لوزارة التربية إلا أنه يكتنفها شيء من النقص وبالتالي البرامج فيها غير مكتملة فقد تكون لمجموعة من الأسباب ، لكن ما شهدناه بهذه الدورة فهو شيء مختلف لأنه بالتأكيد مثل هذه الدورات هناك جهات داعمة وتسعى للارتقاء نحو الأفضل ، نتمنى الاستمرار بهكذا دورات لما فيها الفائدة للمدربين والمتدربين على حد سواء.
كسر الروتين
بينما الأستاذة رانيا شيخ الأرض من ثانوية أروى القرشية قالت : تميزت الدورة بكسر الروتين المتبع في المدارس ، أما الملاحظة الأهم حسب تعبيرها وتعبير الأستاذ سامر جمعة والعديد من المتدربين بأن الدورة كانت مكثفة جداً وبوقت قصير ما جعل كمية المعلومات مختصرة وتحتاج إلى مدة زمنية أطول .
وأما المهندس عدنان حسن من القنيطرة ختم بالقول : لمادة ( KAB ) تدرس في مناهجنا ولاتعطى فيها علامة لتكون رادعة للطالب ، صحيح هناك أساليب قد تتبع من خلال الدورة لإيصال الفكرة والترغيب بها للطالب ، إلا أننا نريد مطلباً من وزارة التربية أن تعمم إدراج علامة لهذه المادة أسوة بباقي المواد ولا تجعل الطالب يشعر بأنها عبء إضافي على المواد المطلوبة فعلياً منه.
الثلاثاء 11-10-2011
المصدر:صحيفة الثورة
بقلم : محمد عكروش
لرؤية المصدر اضغط هنا