فضاء رواد الأعمال نحو تجمع شبابي أكثر فعالية في سوق العمل

تاريخ النشر: 
18. تموز 2011

 

الاثنين 2011/7/18

صحيفة الثورة

منال السماك

برغم تباين اهتماماتهم وتنوع اختصاصاتهم، إلا أنهم اجتمعوا معاً في فضاء رواد الأعمال، قاسمهم المشترك الطموح والرغبة في النجاح، رأس مالهم أفكار جديدة ومبتكرة وموهبة خلاقة، فتبادلوا التجاربوالخبرات،وعرضوا مشاريعهم بكل ثقة واعتزاز، فاستحقوا بالفعل أن يكونوا قدوة لغيرهم من الشباب، وحافزاً للكثيرين من الباحثين عن مكان في سوق العمل بأن يبدؤوا بالخطوة الأولى في مشوارهم نحو عالم الأعمال.

في قاعة رضا سعيد للمؤتمرات جرت فعاليات الملتقى الأول لرواد الأعمال الشباب: تحت شعار «فضاء رواد الأعمال» والذي نظمه مشروع «شباب» حيث تنوعت الموضوعات فمن تسويق إلى بيئة وهندسة ومعلوماتية وغيرها من المشاريع.
فقد عرض «عامر بارودي» 18 عاماً - عازف غيتار في فرقة «بلا حدود» لمشروعه المستقبلي وطموحه بأن يلتقي بمن يدعمه ويتبنى مشروعه الذي حدثنا عنه بالقول: كفرقة موسيقية لدينا ألبوم غنائي وقد طبعت منه نسخة أولى ولكن نحتاج لمساعدة شركة متخصصة لرعاية حفلة اطلاق الألبوم ونحن كشباب ليس لدينا الامكانيات لتوفير المعدات وحجز مكان للحفل وهذا مكلف مادياً، ولكن عبر تعاون مشترك سنحقق المنفعة المتبادلة.

أما «دعاء المصري» خريجة معهد هندسي ودبلوم عمارة فهي تبحث عن دعم لتطوير مشروعها وتوسيعه، وقد حدثتنا عن شركتها «لمسة فن» فقالت: هي عبارة عن أعمال يدوية وقد حاز على جائزة أفضل مشروع‏ قائم حيث أسعى للتواصل مع السيدات في منازلهن وتقديم الاستشارة وتعليمهن مهارات يدوية، والآن أريد زيادة عدد العاملات وتحسين الانتاج كماَ ونوعاَ، ومن خلال هذا الملتقى أطمح لإقامة شبكة علاقات عملية لترويج فكرتي وتسويقها.

وتحدث «معن موصللي» عن صعوبات اعترضته وفريقه، كما تطرق لخططه المستقبلية في مشروعه الذي حمل اسم (9 - 6- 3 ايزي وي) فقال: مشروعنا عبارة عن بنك معلومات الكتروني سوري، وهي فكرة جديدة في المنطقة العربية، وهو يقدم أربع خدمات (موقع الكتروني - برنامج وشاشات ومقسم خدمي) تقدم معلومات عن سورية، وقد باشرنا مشروعنا منذ أكثر من سنة ولكن نريد تطويره واكتمال حلقاته، من خلال عرضه على المستثمرين للحصول على دعم مادي بينما تفتقد «فاتن لحام» صاحبة مشروع بروجرس للتدريب والاستشارات للمهارات اللازمة لتنفيذ مشروعها، وبرأيها أن الأشخاص من ذوي المهارات موجودون، ولكنها تجد صعوبة في التقائهم، قالت: نحن نبحث عن أناس متخصصين في التسويق لايصال أفكارنا بطريقة صحيحة، كما نحتاج إلى موقع مناسب عوضاً عن الحالي أقل تكلفة، فالأفكار الجديدة موجودة لدينا ولكن بحاجة لمن يساعدنا لتطبيقها، فنحن نهدف إلى المساهمة الفعالية في تطوير المجتمع من خلال برامج تدريبية للتطوير الذاتي والمهني منها مهارات الحياة، التواصل الالكتروني - تلوين اللغة - المواطنة - إدارة المشاريع الصغيرة في المنزل.

وباعتبار أن الترويج والتسويق من ضرورات أي مشروع فقد تحدث «علاء قويدر» هندسة الكترون واتصالات، عن الصعوبات التي تقف حائلاً بينه وبين ايصال فكرته للمستثمرين، فقال: عملت وفريقي على مشروع «الشلال الرقمي» وهو عبارة عن مياه تتساقط على شكل صور وكلمات من خلال التحكم بالصمامات المائية، وقد طبقنا الفكرة عملياً ولكننا بحاجة لنشرها والتعريف بها، فهي فكرة جديدة في منطقتنا، ويمكن تطبيقها في المولات والمطاعم والفنادق والمعارض.

وعن تجربته الناجحة في العمل ضمن فريق واحد، تحدث بلال سمان - مشروع (اكوا داماس) مياه وصرف صحي، فقال: نحن مجموعة من الشباب وضعنا الفكرة، وقمنا بعدة محاولات حتى تمكنا من إيجاد الطريقة المناسبة، وكان النجاح حليفنا، لأننا امتلكنا الخبرة ودرسنا حاجة السوق وقوانينه واستطعنا تحقيق المصداقية في العمل مافتح لنا آفاقاً واسعة في الدول العربية.

وكانت لنا وقفة مع منسقة النشاط - رولا حرفوش وهي متطوعة في مشروع شباب، حيث تحدثت إلينا عن فكرة الملتقى وأهدافه، قائلة: هو عبارة عن ملتقى شهري يهدف إلى تحقيق التواصل والتشبيك الفعال على مستوى رواد الأعمال الجدد فيما بينهم ثم التعاون، التشبيك مع رواد أعمال من الملتقى السابق إضافة إلى رجال الأعمال وممثلي عدد من الفعاليات الاقتصادية من بنوك ومؤسسات تمويل وجمعيات غير ربحية، والغاية من هذا الملتقى هي نشر ثقافة ريادة الأعمال عند الشباب الداخلين حديثاً إلى عالم الأعمال، وارشادهم لكيفية بناء علاقات تسهل أعمالهم، كما أن هذا الملتقى يؤسس لبناء التجمع الأول لرواد الأعمال الشباب في سورية ليساهموا بطريقة فعالة في تطوير أعمالهم ومن ثم تطوير المجتمع.

وأشار يوسف سليمة - مدرب في برنامج عيادات العمل إلى أهمية الملتقى في تدريب وتأهيل رواد هذه الشركات في كيفية الترويج لمنتجاتهم وتسويق خدماتهم من خلال التشبيك مع غيرهم من الشركات الشبابية ولفت نظرهم إلى إمكانية بيع المنتجات لبعضهم أو التبادل فيما بينهم لتوفير التكلفة، وكذلك يمكن المشاركة في الموارد كالاشتراك في نفس المكتب مثلاً كما أن هذا الملتقى يتيح لهم الفرصة لتبادل الأحاديث حول الصعوبات التي تعترضهم للاستفادة من تجاربهم وتبادلها، إضافة إلى أن تجميع الشركات العائدة لرواد الأعمال، يمكنهم من أن يصبحوا أكثر قوة في مخاطبة الجهات صاحبة القرار لتسهيل أعمالهم واقتراح قوانين جديدة تمهد الطريق أمامهم، وعلى المدى الطويل يمكن لهذا المشروع أن يزيد من ثقافة ريادة الأعمال عند الشباب السوري، وأن يكونوا قدوة لغيرهم من الشباب ليبدؤوا مشاريعهم حتى لو كانت صغيرة.

 

 

وأكد بشار قطريب - مدير البرامج الإعلامية في مشروع «شباب» أن هذا المشروع أثبت فعاليته على أرض الواقع، وصار مستهدفاً من قبل شريحة واسعة من الشباب الموهوب، وذلك يعود إلى المهنية العالية للمدربين والمحاضرات القيمة والخبرات العالية التي يقدمها رجال الأعمال من خلال خبرتهم الواسعة، فمركز عيادات العمل يشهد إقبالاً واسعاً من الشباب الذين يطمحون لتطوير مهاراتهم وخبراتهم استعداداً لدخول سوق العمل وقد سجلت العديد من قصص النجاح التي يمكن الاقتداء بها.

وضمن الملتقى تم تقديم اقتراحات من قبل رواد الأعمال حول كيفية التشبيك مع الشركات الحاضرة وسبل التعاون الممكنة، كما عرضت سلاف شمس الدين مديرة قسم الموارد البشرية- مؤسسة التمويل الصغير الأولى وفراس قطريب مدير التدريب لكيفية الحصول على التمويل المالي وشروطه وأجابوا على أسئلة الحضور واستفساراتهم.‏‏

Wikipedia: Year 18 was a common year starting on Saturday of the Julian calendar.

المصدر: 
صحيفة الثورة