إرم الحرك

تاريخ النشر: 
ثلاثاء, 2012-01-10

(إرم هاند ميد Eram’s hand made)  اسم لشركة تحكي طموح الشابة إرم الحرك (23 سنة- سنة رابعة آثار ومتاحف)، رأسمالها التأسيسي  لم يتجاوز 3000 ثلاثة آلاف ليرة سورية فقط!!إنه الطموح والاصرار..


بدأت (إرم) هاوية  للاكسسوارات تصمم وتضيف وتضع لمساتها كهواية فقط، كانت تضيف إبداعاتها إلى بعض قطع إكسسوار الزينة وتهديها إلى صديقاتها حيث كنّ يدبين إعجابهن الشديد بذوقها وبراعتها، استمرت إرم بعدها في هذه الهواية وبدأت فيما بعد تقبل ثمناً بسيطأً مقابل بعض القطع التي تنتجها. جاء تعرفها على "شباب" كنقطة تحول في تطوير عملها من مجرد هواية إلى مهنة. تعرفت إرم إلى "شباب"  عبر معرض فرص العمل، وشاركت بعدها في مجموعة من البرامج وورشات العمل منها دورة تدريب المدربين لبرنامج التوعية بالعمل.


كما حضرت إرم أيضا في مركز عيادات عمل - وهو أحد برامج شباب الذي يقدم استشارات مهنية مجانية - محاضرات مثل :كيف تعمل لحسابك الخاص والتفكير الإيجابي وكتابة السيرة الذاتية، وتعلمت كيفية وضع خطة عمل وكيف توسع خبراتها في الدراسات المالية حيث لم تكن تعرف الموازنة بين الواردات والنفقات، فاستفادت من خبرات فريق تسويقي - انطلق أيضا من  مركزعيادات العمل- بمساعدتها في تقدير الأرباح وكيفية التسويق لمنتجاتها.


تقول إرم: (بعد معانتي من مرض أفقدني صوتي مؤقتا وبالتالي عملي الذي كنت أقوم به قبل تعرفي على شباب، فكرت بتوظيف ما تعلمته لأبدأ عملي الخاص. استأجرت مساحة صغيرة (رف) في أحد محلات باب توما وكذلك الأمر بمدينة مصياف في محافظة حماة التي نشأت فيها).


لكن طموحها واصرارها لم يقف هنا، فباجتماع جهدها وجهد زميل تعرفت عليه في "شباب" عبد الحميد عيسى (خريج كلية الاقتصاد)، ازدادت رغبتهما بالبدء بعمل خاص حيث تم توجيههم من قبل "شباب" للمشاركة ببرنامج انطلاقة (وهو برنامج غير ربحي أطلقته شركة شل سورية بهدف إكساب الشباب المهارات اللازمة لإقامة مشروعات صغيرة أو متوسطة ناجحة).


 حازت خطة عملهما على المركز الثالث من حيث الخطة والتفاعل، فولدت بموجب لك شركة ارم هاند ميد، مستفيدة من كل استشارات المعنيين في "شباب" ومن الأشخاص الذين تعرفتهم إليهم أثناء مشاركتها في برامجه، و تضيف إرم: (تعرفت من خلال نشاط فضاء رواد الأعمال الشباب على دينا السعدي وهي مستفيدة أخرى من عيادات عمل، والتي لديها مشروعها الخاص في المجال الإعلاني حيث تم الاتفاق بيننا على أن تقوم بتصمم الشعار وبطاقات التعريف الخاصة بشركتي مقابل أن أقوم بالإعلان عن عملها واسمها في اللقاءات التي أجريها).


نافذة إرم الحالية للبيع هي (نادي بردى)- قسم مبيعات الألبسة بعد أن عرضت عليها  المالكة لمحل الألبسة أن تعرض أعمالها الخاصة مما حفز ارم لابتكار أفكار جديدة كالمرايا المزينة وغيرها، ومازال طموحها يتوقد ويزداد فهي تنوي المشاركة في أحد المعارض في الأردن، وتعمل حاليا على نشر اسم شركتها وماتقدمه من منتجات من خلال صفحة خاصة بها على الفيس بوك، كذلك فإنها تسعى إلى الحصول على ترخيص رسمي لشركتها، وإلى تميز (ارم هاند ميد) وتتطلع إلى وصول عالم الأزياء لتضيف لمسات اكسسواراتها المميزة.


سألتها عن صعوبات واجهتها فسارعت للقول: (الإنتاج الصيني يباع بسعر زهيد منافس، ولكنني تمكنت من التغلب على هذا التحدي عبر التفكير بالشريحة المستهدفة، فخاطبت فئة من الناس تهتم بتفصيل القطعة وفق رغبتها وذوقها، أي بخلق خصوصية لكل منتج حسب الطلب).


وعن نصيحتها لأقرانها وبنات جيلها ولجيل الشباب عموماً تقول إرم:(إن تحصيل المعرفة والعلم النظري لايكفي.. وعلى الإنسان أن يكتسب الخبرة والمهارة بالعمل والتجريب ولو دون أجر مادي).


وماذا يمثل شباب بالنسبة لك وماأثره في نفسك، أجابت: (أطلق شباب محدودية تفكيري من نطاق الوظيفة والتوظيف إلى التفكير بتأسيس مشروعي الخاص والانطلاق نحو الأمام بفضل توجهياتهم المهنية المقنعة والتي احتضنتني كما لو أنني ابنة هذه العائلة.. أما عيادات عمل فأراه كخلية نحل مليئة بالنشاط والعمل وتنقل الخبرات والفائدة لكل من يزورها).


اليوم تنطلق إرم مع قافلة من قوافل المستفيدين من برامج "شباب" نحو تحقيق حلم بدأ يتجسد فعليا.


أريج درويش